رحيل وردى رحيل امة

اذهب الى الأسفل

رحيل وردى رحيل امة

مُساهمة  الرشيد نمر في الأحد فبراير 19, 2012 10:46 am

مع التسليم بقضاء الله هل ينقص الناس في السودان وخارجه مثل هذا الخبر الاليم والفقد الكبير برحيل القامة الفنية والوطنية الاستاذ محمد وردي ولكن العزاء يكمن في ان الراحل المقيم قد اكمل رسالته علي كل الاصعدة ولكن يبقي رحيلة في نفس الوقت ليس مثل كل رحيل وكما تقول كلمات احد الاغنيات الوطنية التي يتغني بها فقد كان وردي من ضمير الشعب ايمانا وبشرا وتغلغلت كلماته في مسامات الناس واختلطت بالمهج والارواح وماتجيش به الصدور غني لازمنة الطهر والبراءة وللناس في السودان جيلا بعد جيل وكان سفيرا فوق العادة للقلوب والوسيط المعتبر بين عباقرة الشعر في بلادنا وبين العاشقين وكان سفير المحبين والجسر الذين يوصل بينهم وبين العباقرة والمعذبين من الشعراء السودانيين الذين تفننوا في اخراج وتجويد مفردات لغة الضاد وصاغو منها البديع من الكلام اولئك الذين اجادوا وصف لغة الجمال وماتحتويه الصدور من وجد وشجن من ملاحم الشعر العاطفي والرومانسي الخالد وعلي سبيل المثال لا الحصر غني للتيجاني سعيد من غير ميعاد واللقيا اجمل في الحقيقة بلا انتظارصحيتي في نفسي الوجود ورجعتي لعيوني النهار وباقي القصيدة التي احتوت علي كل مفردات الجمال والسياحة الفريدة لذلك الشاعر العبقري في عالم العشق والغزل الرصين وغيرها من الكلم الجميل الذي كان يعبر عن اجيال مضت بكل ميراثها الثقافي والاجتماعي والادبي الرصين قبل ان نرد اسفل سافلين ويفعل بنا الزمن افاعيله ويسلمنا الي واقع اليم جف فيه نبع الصدق في المشاعر والمعاملات ولم يعد هناك مايلهم الشعراء ويتغني به المغنين الا من نذر يسير ذهب وردي الي رحاب ربه ولانقول الا مايرضي الله فلم يتوقف الراحل المقيم عند حدود الغناء العاطفي والاحلام الخاصة فقد كان له في ساحة الغناء الوطني نصيب معتبر فقد غني لامال الناس واحلامهم في حياة حرة كريمة وكانت كلمات اغنياته الوطنية الملهم والمعين للمناضلين في ازمنة المقاومات السرية وادبيات التظاهر وكتابات الحائط والمنشورات وقد عبرت كلمات اغنياته الوطنية الحدود وصارت نشيدا عالميا لانصار الحرية الذين ينشدون معه اصبح الصبح ولا السجن ولا السجان باق وشهدنا ذلك في شوارع وطرقات المدن الثائرة في ثورات الربيع العربي المؤود, لقد انتقل الراحل المقيم من قريته في فترة الخمسينات الي المدينة وظل مرتبطا بكل ماتحمل الكلمة بجذورة مشدودا الي اهله وعشيرته والبلدة الصغيرة التي اتي منها في شمال السودان علي الرغم من النجاح المبهر والمبكر الذي حققه في الخرطوم التي انطلق منها منذ ذلك الوقت يملاء الارض والافاق بهجة وحبورا وحماسا ولم تخلو حياته الفنية الطويلة والحافلة من المنغصات والعكننة وتصادم مع الحكومات كثيرا وكان نصيبه الاقصاء والابعاد عن الغناء و الحياة العامة لفترة محدودة اثناء فترة السبعينات وحكم مايو بعد ان غني لحركة يوليو الشيوعية الحمراء في 19 يوليو 1970 واياماها الثلاثة اليتيمات ولكنهم فتحوا امامه الباب ليعود تدريجيا الي الفن والحياة العامة لانهم يدركون انها معادلة صعبة وان الناس تحب الراحل المقيم وفنه وتذداد اعجابا بمواقفه وكانوا يخشون من تسريبات الاغنيات الرمزية ومايدور في المجالس الخاصة من همس الكلمات المعارضة والرافضة وعاد العملاق الي الانطلاق وعطر الساحات بلا انقطاع ولكنه عاد وغادر البلاد في اواخر عهد مايو ثم عاد من جديد بعد الانتفاضة واقتسم ساحة الابداع مع تؤامه الفني والوطني الاستاذ محمد الامين ابداع تلك الايام والمساهة في الحشد وتعبئة الشعب من اجل السلام ومستقبل احسن ووحدة الصف ودميقراطية القرار ولكن تاتي الرياح بمالاتشتهي السفن وغادر وردي البلاد مجددا مع المغادرين بعد انقلاب الانقاذ ملتحقا بالموجة الاولي من المعارضين ومعارضة تلك الايام التي تشكلت في قاهرة المعز مشاركا ضمن الياتها ومعطرا ليل القاهرة في النذر اليسير من افراح تلك الايام ومناسبات اجتماعية تعد باصابع اليد ومعروف كيف عاد الراحل المقيم الي البلاد لاحقا مكسور الجناح مع ذمرة العائدين من الساسة المحبطين ولم يمنعه تقدم السن وعامل الزمن وتبدد الاحلام العامة في وطن حر مستقل وموحد من ان يغني علي الرغم من كل تلك الصورة القاتمة والهزائم المتلاحقة وانهيار الاحلام القومية والوطنية وظل يغني حتي ترجل اخيرا ورحل انا لله وانا اليه راجعون .

الرشيد نمر

عدد المساهمات : 201
تاريخ التسجيل : 22/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

اصبح الصبح ولا السجن ولا السجان باقى

مُساهمة  الرشيد نمر في الإثنين فبراير 20, 2012 12:17 am

التقيت به مرتين فى حياتى وجها لوجه وما دار بيننا من حديث ... المرة الاولى بعد انتفاضة ابريل 1985 فى الديمقراطية الثالثة على هامش احتفال قوى الانتفاضة بثورة ابريل بمدينة مدنى وكنا نحن نمثل انذاك مجموعة من شباب الاحزاب السياسية واحدى اللجان المنوط بها تنظيم الحفل التقينا بوردى وجلس معنا وكان معجب بنشاطنا الدائب لتنظيم الاحتفال وجلس يحدثنا هموم الوطن وكيفية البناء وان للفنان دور كبيرفى ذلك للرجلزاكرة فولازية ويتمتع بذكاء خارق لانه زكر اسمى عندما التقيت به للمرة الثانية فى القاهرة فى مسرح البالون بالعجوزة احتفالا بعيد الاستقلال فى عام 1990 والله لن انساها عندما قال لى نمر انت كمان منفى زينا الم اوصيكم على البلد ان تحافظوا عليها .. تملكتنى الدهشه والحيره كيف لرجل لم التقيه الا بعد 5 سنوات وقابل عشرات البشر بل مئات كيف له ان يتذكرنى .... الا رحم الله وردى واسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء.

الرشيد نمر

عدد المساهمات : 201
تاريخ التسجيل : 22/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رحيل وردى رحيل امة

مُساهمة  عصام القاضي في الثلاثاء مارس 27, 2012 11:16 am

[color=red]بعد التحيه ومساء{صباح} الخير..........وردى رحيله رحيل امه كما قلت وعزؤانا انه سيظل باقيا فينا ما دمنا فى هذه الفانيه باغانيه الخالده . واعماله الجليله.... وجرح وردى لم يندمل اذا بجرح تانى {حميد} وكانه عام الاحزان .............نسال الله لهم الرحمه والمغفره .................اميييييييييييييييييييين................................................
تخريمه........رغم اننى لم اعرفك عن قرب........ولكن كتاباتك توحى بانك مشروع صحفى ناجح ضل الطريق {لى مدن بعيده}...........ويكفى انك ابن العم عبد القادر نمر ...{الراجل الما ساهل} نسال الله له الشفاء العاجل باذن الله ...............والله كل الناس بتدعو ليه بالشفاء {امين}
تخريمه اخرى ............والله يا داب سمعت امبارح من عمر وقال لى فى السعوديه {تحياتنا ليه كتير.............وربنا يشفى
دمتم[/[size=18][/si
ze]color]


عصام القاضي

عدد المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 19/11/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ابن عمى عصام ذلك الشاب المتفتح الذهن

مُساهمة  الرشيد نمر في الخميس مارس 29, 2012 4:05 pm

لم نتقابل ولكن ما يربطنا من وشائج وصلة رحم ودم يرقى الى مصافى المعرفة ويهون علينا شوق وتحنان اللقاء الذى ان مد الله فى اعمارنا حتما سوف يكون بمشيئة الخالق فنحن اخى عصام جيل ضرب الله لنا موعدا ثالثا مع القدر فاصبحنا نتوجس خيفة من قدر الانظمة الشمولية السارقة لحريتنا والسالبة لقدرتنا فى ابداع والابتداع لبناء وطن فقد كل ما هو جميل ورصين عبر اناس قال لهم الاديب الطيب صالح من هؤلاء ؟ ومن اين اتوا هؤلاء؟
لا اود مدحك لانك اطربتنى بما خطه قلمى ... فانت شاب متفتح الذهن تلج ايامنا الصدئة هذه بعنفوان االشباب وعبقرية الارادة والادارة فى بلد انعدمت فيه الوظيفة واتسعت فيه رقعة البطالة فاصبح الشباب هائما كالايتام فى موائد اللئام ... فعقارب التغيير انتم سوف تكونون ادائها بتقدم الصفوف لاحداث مخاض الثورة التى تتعثر لان المولود هذه المرة سوف يولد وهو يشب عن الطوق باسنانه ليحدث تغييرا يشمل كل مناحى الحياة بصالحها وطالحها ... اكرر شكرى وتقديرى لك ولسؤالك عن والد الجميع عبدالقادر على نمر الذى هو الان منتظم فى برنامج العلاج وقريبا سوف يعود الى ارض الوطن عافيا معافى .....

الرشيد نمر

عدد المساهمات : 201
تاريخ التسجيل : 22/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى