لن يصلح العطّار ما يفسده صنّاع القرار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

لن يصلح العطّار ما يفسده صنّاع القرار

مُساهمة  khalid algady في الإثنين فبراير 27, 2012 9:34 am





الفساد من القضايا التي تنخر في قوام الدول, وتصيب مفاصلها بالشلل, وتحول بين الدول وبين النمو بكل أشكاله, سواء كان اقتصادياً, أو سياسياً, أو إدارياً...الخ؛ فهو يكرس الفشل, ويغذي التخلف, ويضيع مقدرات الأمة, كما يحقق ذلك بامتياز نوعاً من أنواع الفساد, وهو الفساد الإداري, ولهذا وقف الشارع الحكيم موقفاً حازماً من صورة من صوره الشهيرة, وهي الرشوة؛ فعدها من كبائر الذنوب, وحذّر منها أشد التحذير؛ لما تحمله من ابتزاز إداري, وضرر أخلاقي على المدى القريب والبعيد, ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: "لعن الله الراشي والمرتشي"،

ولا ريب أن الرشوة تشكل أعظم صورة من صور الفساد الإداري, ويعرَّف الفساد الإداري بأنه: "استعمال الوظيفة لتحقيق مصالح شخصية", ولهذا فهو أوسع دائرة من دائرة الرشوة, ولخطر الفساد الإداري, فقد اعتنى الشارع بما يقتلعه من جذوره, وذلك بإشادته باختيار القيادات الأكفاء التي تملك مقومات النجاح, وأبرزهما: القوة, والأمانة, واللتان هما قوام القدرة على القيام بالعمل, والإخلاص فيه, وذلك لما يملكه القوي الأمين, من قوة ذهنية, وقدرة إدارية, وشجاعة في اتخاذ القرار, وإخلاص في العمل, وصدق في الأمانة, واستعداد لتحمل للمسؤولية, وصفة القوة والأمانة مذكورة في قوله تعالى: (إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ) وهاتان الصفتان- كما ترى أخي القارئ- تمثلان أسلوب وقاية من التورط في أُجَراء وموظفين لا يملكون الحد الأدنى من صفات النجاح...

وإذا كان هذا في الأجير أو الموظف العادي, فما الظن إذن بمن يتربع على كرسي المسؤولية, ويملك صنع القرار؟

نسمع ونقرأ كثيراً من يطالب بحلول لمشكلة الفساد الإداري, ولكن كثيراً من هذه الحلول, إما أنها حلول لا تعالج المشكلة من أساسها, وإما أنها حلول تحقق غايات معينة باسم علاج مشكلة الفساد الإداري..!

نعم هناك العديد من الحلول الهامة, والتي لا ينبغي تجاهلها, ومنها:

1- تأسيس هيئات أو لجان لمكافحة الفساد, وقد ألمح إلى ذلك ربنا عز وجل حين قال: (فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ) ومن الفساد في الأرض: الفساد الإداري الذي يحول بين الأمة المسلمة وبين تقدمها وازدهارها, وأخذها بمكامن القوة...

2- حمل الناس على احترام النظام, وتثقيفهم بالأثر الإيجابي المترتب على ذلك, مع محاسبة من يخالف النظام بما يردع أمثاله "إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن".

3- مكافأة من يسهم في تعزيز روح الإصلاح الإداري, ويدرأ الفساد, ومعاقبة من تثبت إدانته بالفساد دون مواربة...

4- تسليط الضوء إعلامياً على جوانب الفساد الإداري الموجودة في الدوائر الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص, ولاسيما شركات المساهمة العامة, ونحوها مما يمس شريحة كبيرة من المجتمع, وللأسف فإن بعض الإعلاميين والصحفيين يسهم في تلميع جهات حكومية أو مؤسسات وشركات خاصة لتحقيق مطامع شخصية, عبر تغطية خاصة لهذه الجهة أو تلك...! وهنا يتورط الإعلام في تكريس الفساد بإجراء عملية صقل وتلميع لرموز إدارية فاشلة.

5- تفعيل دور جهات الرقابة والتحقيق, وإعطائها صلاحيات واسعة للمراقبة والتحقيق, بشرط أن يكون موظفوها على درجة كبيرة من الشجاعة, والأمانة, والمسؤولية.

6- زيادة دخل الموظف الذي يتعرض لمغريات مستمرة بحكم طبيعة عمله, كمدراء المبيعات والمشتريات, ومراقبي البلديات...الخ.

7- تثقيف المجتمع بخطر الفساد الإداري, وأثره السلبي في الدنيا والآخرة, على المدى القريب والبعيد, ورفع مستوى الوازع الديني عبر مواعظ النصوص الشرعية, وأدبيات المسلم, وأخلاقياته.

ومع هذه الحلول, وغيرها, إلاّ أنها لن تجدي نفعاً إذا كان الفساد ينخر على مستوى صنّاع القرار, وبالتالي فإن تقنين نظم الإصلاح, واستصدار القرارات المناهضة للفساد, وتشكيل لجان للمكافحة, ووضع الخطط الإستراتيجية للتنمية والنمو الاقتصادي وغيره, كل هذه غير كافية في الحد من الفساد إذا كان المسؤول في الدائرة الحكومية ومن تحته في مراكز القرار غير أكفاء, ولن يصلح العطار ما يفسده صناع القرار...!

ولا أتفق مع من يقول إن المخرج من ذلك هو النظام الديموقراطي, كلا..؛ وذلك لسبب بسيط جداً, وهو أن أكثر المجتمعات ديموقراطية لم تسلم من الفساد, وذلك بخلق ذرائع للفساد باسم الشعب, وربما كان أكبر دليل على ذلك ما تنوء به ميزانية الولايات المتحدة الأمريكية من عجز وديون بأرقام فلكية؛ لأسباب عدة من أهمها: أكذوبة الحرب ضد الإرهاب, والتي صدقها الشعب الأمريكي, فأرهقت ميزانية الدولة بديون خيالية, يتحمل دافع الضرائب الأمريكي جزءاً كبيراً منها, أليست هذه صورة حقيقية للفساد الإداري..؟ وذلك حين تجيّر القرارات الإدارية السياسية باسم الحرب على الإرهاب, والواقع أنها قرارات تتحرك ضمن فكر المحافظين الجدد, وما جرته تلك الحروب من مكاسب شخصية لشركات نفطية "وغيرها" مملوكة لمسؤولين كبار في الإدارة السابقة...!!

وهكذا الفساد المالي الذي تورّط فيه مديرون تنفيذيون لشركات كبرى, كما طالعتنا بذلك الأخبار العالمية, وصرح بذلك الرئيس الأمريكي الجديد, وكان ذلك كله على حساب المساهم البسيط, ودافع الضرائب الأمريكي..!

ولا ريب أن درجة الفساد الإداري في الدول الديمقراطية أقل بكثير من الدول العربية, وأعتقد أن هذا لأسباب عدة, من أهمها: احترام الجميع للنظام, والرهبة من المساس بالمال العام, واختيار الرجال الأكفاء في مراكز القرار, وغير ذلك من المقومات التي اعتنى بها الإسلام, وحض عليها في نصوص كثيرة, وذلك قبل أن تولد الدول الديموقراطية المعاصرة بمئات السنين..!

هذا, وإن الفساد الإداري كغيره من أدوات الفساد, لو ترك أصحابها يعبثون بمقدرات الأمة, وفق أهوائهم ورغباتهم ومصالحهم الخاصة لحل الفساد وطم, وصدق الله تعالى إذ يقول: (وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِن Smile Smile Smile

khalid algady

عدد المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 19/10/2011
العمر : 42

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لن يصلح العطّار ما يفسده صنّاع القرار

مُساهمة  قريب محمد راجع في الخميس مارس 01, 2012 1:16 am

الشكر لأخونا خالد القاضي ... فقد تطرق لموضوع مهم .... وهو موضوع الفساد ... وطبعاً الفساد هو موضوع الساعة ... وبالذات الفساد الإداري .. الذي هو أخطر أنواع (الأفسدة) على الدول والأنظمة...

رغم أن الأخ خالد ... تكلم عن الفساد بصورة عامه ..... لكن أنا أعتقد أن أخونا خالد ... بأسلوب متحضر ... وبطريقة غير مباشرة .... ولبقة ... ومهذبة ..... يقصد الحكومة (الإنقاذ) .... ويقصد أنه من مشكلاتها الأساسية هي الفساد وبالذات الفساد الإداري ... لذلك قال (ولن يصلح العطار ما يفسده صناع القرار...!) ...

وأتفق معه في تشخيصه للفساد الإداري .. حيث تكلم عن أسباب الفساد ... ونتائجه ... وطرق علاجه ومن أهمها .. المحاسبة والرقابة .. والمكافأة .. وتكثيف الإعلام عن مضار الفساد ....

أما بخصوص أن النظام الديموقراطي ليس هو المخرج من الفساد الإداري .... أنا أعتقد أن النظام الديموقراطي من اكثر الأنظمة قابلية لمكافحة الفساد ... بطبيعة تركيبته .. حيث أن هناك تداول سلمي السلطة ...

خصوصاً ... إذا نظرنا للقاعدة التي تقول ( السلطة المطلقة .... هي مفسدة مطلقة ) .... نلاحظ هنا أن الفساد يرتبط بصورة كبيرة بالسلطة المطلقة ....ومن الصعب محاسبة صاحب السلطة المطلقة .... لكن صاحب السلطة المؤقتة يسهل محاسبته ... والنظام الديمقراطي بطبيعته ليست فيه سلطة مطلقة .... لذلك نجد في النظام الديمقراطي بيئة مناسبة جداً لمحاربة الفساد الإداري في الدول ....

وأخونا خالد نفسه يقول ذلك بطريقة غير مباشرة ..... في الفقرة الأخيرة .. حيث قال :
((ولا ريب أن درجة الفساد الإداري في الدول الديمقراطية أقل بكثير من الدول العربية, وأعتقد أن هذا لأسباب عدة, من أهمها: احترام الجميع للنظام, والرهبة من المساس بالمال العام, واختيار الرجال الأكفاء في مراكز القرار, وغير ذلك من المقومات التي اعتنى بها الإسلام, وحض عليها في نصوص كثيرة, وذلك قبل أن تولد الدول الديموقراطية المعاصرة بمئات السنين..!))

مع ملاحظة: هنا أن الدول العربية ... تحكم بأنظمة .... أما دكتاتورية (في الغالب) .... أو أنظمة إشتراكية .... أو أخرى تقول أنها (إسلامية ) ....

عموما.... من الصعب القضاء على الفساد الإداري نهائياً ... لأنه صفة ملازمة للبشر ... ومن الصعب التحكم في أهواء .. ونفوس البشر .... لكن يمكن التقليل منه ... يعنى أن المشكلة ليست في الأنظمة ... بل في البشر نفسه .... الأنظمة فقط بيئة تساعد في محاربة الفساد الإداري حسب قوانينها ....

وفي إعتقادي .... إذا قلنا أن إمكانية محاربة الفساد الإداري في الأنظمة الديمقراطية ... يمكن أن تصل إلى 70% مثلاً ... يمكن أن نقول أن إمكانية محاربة الفساد في الأنظمة الأخرى .. قد تكون .. صفر % ... (وإذا جاملتكم ) 10%... لأنها مرتبطة بالسلطة المطلقة ....

والله أعلم ....

التحية والتقدير لأخونا خالد القاضي ... ولجميع الأخوان ... ودمتم في رعاية الله ....

قريب محمد راجع

عدد المساهمات : 204
تاريخ التسجيل : 19/10/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لن يصلح العطّار ما يفسده صنّاع القرار

مُساهمة  عبد العظيم قسم الله في الخميس مارس 01, 2012 6:13 am

الاخوة الافاضل (خالد ـــ وعباس ) لكم الشكر وانتم تطرقون لموضوع مهم جدا ارق كل الامم السابقة والحالية وحتى الانقاذ لم تكن اثتثناء من تلك القاعدة كما قالها عباس علانية ولكن بكل امانة اسلوبكم راقي جدا في الطرح وهذا هو النهج الذي يوصل الناس لخلاصة مفيدة دون عصبية حزبية ولان الحق له وجه واحد وليس اثنين .

رغم اني كنت اريد ان اقرأ طرحكم واخرج نسبة لضيق الزمن ولكن اثرت ان اترك بصمة لان الموضوع يستحق الوقف عنده وحقيقة موضوع( الرشوة والمحسوبية ) قديم متجدد لو نظرنا في عهد الاسلام الاول عهد الصحابة عندما استخدم الرسول صلى الله عليه وسلم احد الصحابة وارسله لجمع الذكاة وعندما عاد فقال هذا اعطي لي وهذا لكم ورد الرسول (ص) بقولته الشهير( إلا جلست قي بيت ابيك وامك اينظر ايهدى لك ام لا) ومرور بعهد الخلفاء والدولة الاموية والعباسية والى عهدنا الان الذي اصبحت فيه موجده كل الدول الاسلامية والمصيبة انها اصحت شي مألوف ولا يلتفت لها بل وكانها من مطلبات الحياة وبعض الناس كان يعزي ذلك للوضع الاقتصادي المتردي في بعض الدول ولكن للاسف منتشرة بصورة كبيرة في الدول الغنية... وكأنها اصبحت مرض العصر العضال وتكون المصيبة اكبر عندما يكون صاحب القرار او المسؤل هو جزء من المشكلة ويتعاطها لان فاقد الشي لا يعطيه وحينها من سيردع المخطي اذا كان (حاميها حراميها ) وسيسقط المجتمع السقوط السحيق ولكن ما اظن انه ظاهرة صحية ان يكشف هذا الفساد في كل وسائل الاعلام حتى الذي لم تردعه القوانيين تردعه الاقلام وعندما ينهض المجتمع كله ضد هذه الظاهرة والمعصية الربانية الخطيرة يدل على ان للمجتمع ضميرة حي ولعل المجتمع السوداني يعتبر المثالي بين المجتمعات لانه نهض بقوة وجعلها ظاهرة يجب محاربتها واجمل مايكون انه تم انشاء هئية لمكافحة الفساد واصدر راس الدولة انه لا كبير على القانون والمسالة اذا طبق هذا المبدأ على ارض الواقع ووصلتني رسالة برقم التبليغ عن اي فساد تراه وهو الرقم (6996) طبعا من داخل السودان .

وانا اختلف مع الاخ عباس ان الديمقراطية هي الحل الوحيد لان سمعنا كثير في عهد الديمقراطية في فرنسا حصلت الرشاوي على مستوى الرؤساء واستقالت حكومات بسبب ذلك وكذلك الانتخابات الامريكية وغيرها من الديمقراطيات حتى عندنا في السودان كانت توزع المنح الدراسية لمن يدفع اكثر للاحزاب الحاكمة رغم مجانيتها وحتى الاغاثات كانت تباع من تحت لتحت وكان وقتها ادريس البناء وزير لوزارة الاغاثة ونرى بعض الوزراء يستخدمون موارد البلاد لاغراضهم الخاصة لان احزابهم هي صاحبة الاغلبية البرلمانية (عمر نور الدائم يروح ليعزي في قريب له بطائرة خاصة ) حتى صفوف المخابز كان اذا دفعت زيادة يقدمونك في الصف امام ناس احق منك وربما لايجد من قدموك عنهم ونفس الطريقة في حجز البصات السفرية والطيران كل مرافق الدولة والحياة ولذلك الديمقراطية لن تحل مشكلة الحل الوحيد ان ترجع المجتمعات للاسلام لان الرغابة الذاتية والخوف من الله هو الرادع الوحيد وبالاضافة للتطبيق الحدود الربانية لانها صالحة لكل زمان ومكان وقيام دولة الاسلام الحقيقة ولعل سيدنا عمر بن خطاب الذي وزرع نصيبة من القماش لابنة عبد الله لان ابنة كان كبير القامة حتى لا يظلم الناس ويكون ابنة اخذ اكثر من غيرة وكذلك عمر بن عبد العزيز الذي وضع كل هدايا الامراء والولاء من ذهب ومجوهرات وبدأ ببيته كلها في بيت مال المسلمين حتى بارك الله في اقتصاد دولته فلم يجد من ياخذ الذكاة من غنى شعبة ... فليته فعلها عمر البشير وسحب السيارات القارهة من الولاء والوزراء وكل المخصصات الخاصة وحتى يكون المنصب هو تكليف وليس تشريف وغنى فيعم الخير ويؤكد ان الاسلام هو الحل .

عبد العظيم قسم الله
Admin

عدد المساهمات : 298
تاريخ التسجيل : 13/04/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لن يصلح العطّار ما يفسده صنّاع القرار

مُساهمة  قريب محمد راجع في الأحد مارس 04, 2012 2:59 am


بعد السلام الشكر والتقدير ... لجميع الأخوان ...

النظام الديمقراطي ليس هو النظام الوحيد الذي بإمكانه محاربة الفساد ...... أعقد أنه لا يختلف إثنان في أن :-

1) جميع الإنظمة أياً كانت ... دكتاتورية ... أو شيوعية .... أو ديمقراطية ...... أو دينية (إسلامية ، مسيحية، يهودية) في مبادئها الأساسية .... تدعو و تقر بمحاربة الفساد الإداري ...

2) في كل هذه الأنظمة بإختلاف أنواعها .... يوجد من البشر .... من يمارس الفساد الإداري

لكن المحك الأساسي هو ... إمكانية محاربة الفساد في هذه الإنظمة ....

و إذا نظرنا للواقع العملي .. نجد أن النظام الديمقراطي أكثر الأنظمة إمكانية لمحاربة الفساد الإداري فيه ... لماذا؟

1) لأن الفساد الإداري مرتبط بصورة كبيرة .. بإحتكار السلطة لشخص واحد أو فئة معينة ... وفي النظام الديمقراطي لا مجال
لإحتكار السلطة ...

2) ولأن في النظام الديمقراطي يسهل محاسبة من هو في السلطة حتى إذا كان أعلى هرم في السلطة .. لأن القانون يكفل حرية التعبير والرأي ....

لذلك يا أخونا عبد العظيم ..... في دول مثل فرنسا .. و أمريكا ..وغيرها من الدول الديمقراطية ... نحن نسمع ونشاهد كثيرا.. أن هناك محاكمة لرؤساء ومسؤولين كبار في تلك الدول .... نشاهد بأن حكومات إستقالت ..... بسبب الفساد الإداري ..

لكن في المقابل ..... ... في الدول التي تطبق الأنطمة الأخرى ..... قد نسمع عن محاكمة ... أفراد عاديين من الشعب بسبب الفساد الإداري ... لكن لم ولن نسمع أو نشاهد محاكمة أو إستقالة رؤساء ... أو مسؤولين الكبار في تلك الدول ... بسبب الفساد الإداري ...

مثلا في الدول العربية في السعودية ...أو مصر في عهد مبارك .... أو السودان ...... أو في دول أخرى مثل الصين ..... هل سمعت أو شاهدت بأنه ... قد تمت محاكمة .. رئيس أو ملك .. أو حتى مسئول كبير في تلك الدول بسبب الفساد الإداري .... رغم وجوده بنسبة كبيرة ؟؟ ....

وهنا يكمن الفرق .... في النظام الديمقراطي ... الذي يطبق القانون و يحارب الفساد هو الشعب ... وفي الأنظمة الأخرى الذي يطبق القانون ويحارب الفساد هو الحاكم أو الذي يبده السلطة ... إنشاء حارب .... وإنشاء لا ... حسب ضمير و نزاهة الحاكم ....

لذلك (في وجهة نظري) .... أن في النظام الديمقراطي ... إمكانية محاربة الفساد الإداري ... تكون أسهل وأكبر ... من الأنظمة الأخرى ....

والتحية والتقدير لجميع الأخوان .... في أمان الله ...

قريب محمد راجع

عدد المساهمات : 204
تاريخ التسجيل : 19/10/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى