المدينة التى عشت فيها اجمل ايام عمرى تحتضر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المدينة التى عشت فيها اجمل ايام عمرى تحتضر

مُساهمة  الرشيد نمر في الإثنين مارس 18, 2013 1:26 am

قديما تتلهف قلوب مواطني السودان لرؤية مدينة مدني الساحرة بجمالها وطبيعة إنسانها، وقالوا عنها مدني الجميلة مدني يا أجمل خبر، وتنافس في التغني لها الشعراء والمغنون لجمال خضرتها ونظافة شوارعها وروعة ناسها وتدفق إبداعها الفني والكروي والسياسي والأدبي حتى اتخذت مكانة في قلوب عاشقيها، فسكنت في حنايا الفؤاد كجوهرة تعبث بها أيدي الصبايا والحسان.
فكانت مقولة ابتسم أنت في ود مدني تجسيداً لواقع المدينة التي تشرح نفوس زائرها وتزيد قلوب مواطنيها فخراً بأنهم من قلب الجزيرة الخضراء. وليت الزمان يعود يوما ليخبر عن ايام المدينة الراهنة ويحدثها بسر الحياة في وقت فعل الزمان بالمدينة الرقم، فقد أصبحت مدني اليوم بلا وجيع، والتفتت عنها الأنظار إلي مدن أخري بعضها بلا تاريخ واخري بلا ناس وفرت لها اسباب النظافة والصحة والاقتصاد، وتراجعت مدني وخلعت عنها تاج الجمال وتغير شعارها إلى ابك على الأطلال أنت في ود مدني.. أوساخ بالجملة ترقد بين حنايا اكبر سوق في المدينة، ويتبول المارة في شوارعها دون حياء ودون مراعاة لمالكي الطريق من رجال ونساء، مما ترك استفهاماً كثيراً هل مدني أصبحت بلا وجيع أم تناسي القائمون على أمرها تاريخ المدينة الناصع بالبياض. والصور التي التقطتها كاميرا «الصحافة» تؤكد ان مدني بلا صحة وبلا عمال لجمع النفايات، علي الرغم أنها أي الولاية ابتكرت هيئة متفردة في عنوانها فقط، وبها للأسف هيئة تطوير وتجميل المدينة التي توسد مواطنوها اكفهم حسرة على ضياع المدينة صاحبة اكبر مشروع في العالم يدار بإدارة واحدة، فأصبح البحث عن الأرزاق بعد تدهور مشروع الجزيرة ورجوعه إلي الوراء مخلفا «26» ألف أسرة تحت مظلة ديوان الزكاة و «30» الف أسرة تشردت بعامل إغلاق مصانع النسيج والزيوت والدقيق التي كان خيرها على السودان قاطبة وليس سكان الجزيرة وحدهم، فتأثر المواطن بتدهور المشروع اقتصادياً واجتماعياً ونفسياً، فكانت النتيجة ابك أنت في ود مدني عاصمة الجمال والروعة، فإلى متى يتبرز العوام في العراء اقصد وسط أسواق المدينة، وبجانب اكبر صروح التنمية والعمار بالقرب من شارع اتجاه واحد الذي به جميع المصارف، وعلى مرمي حجر من رئاسة هيئة تطوير وتجميل المدينة، وبالقرب من جريدة «الأمكنة» الناطقة الرسمية باسم الولاية؟ إلى متى يرزح مواطن المدينة في أزقة الإهمال واللا مبالاة، وهم يرون غابات من الاسمنت تبني يوماً بعد يوم، فهل الحضارة في تطاول البنيان وإنشاء هيئات اسمية ليس إلا؟

الرشيد نمر

عدد المساهمات : 201
تاريخ التسجيل : 22/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المدينة التى عشت فيها اجمل ايام عمرى تحتضر

مُساهمة  قريب محمد راجع في الثلاثاء مارس 19, 2013 2:32 am

أخونا الرشيد ... ربنا يعطيك العافية ... وإنت تهتم .. بمدينتك التي نشأت وترعرت فيها ... مدينة ودمدني السني ... هي فعلاً مدينة كانت جميلة وعريقة ... ومازالت كذلك... جميلة وعريقة .......

مدينة ودمدني .... التي ترقد بهدء على ضفاف النهر المتمرد ... النيل الأزرق الدفاق ...ما قاعد تحتضر .... بس هي حزينة ومتأثرة .. شوية ... مما صار إليه مشروع الجزيرة ... بإعتبارها هي قلب الجزيرة الخضراء النابض ...

ودمدني من المدن التي لم تتأثر إيجاباً .. بظهور البترول ... لأن الدولة إهتمت بإنتاج البترول خصماً على مشروع الجزيرة .... و هي مركز وقلب مشروع الجزيرة ...

لكن الآن الدولة ... بدأت تهتم بمشروع الجزيرة ... وإنشاء سوف يعود .. ذلك المشروع العملاق ... كأكبر مشروع زراعي في الشرق الأوسط ... وتعود لمدينة ودمدني لرونقها ... وعظمتها...

ويا أخونا الرشيد ... إذا لم تبتسم ...وإنت في مدني ... على الأقل ... لا تزعل ... وإنت في مدني ... لأنو ... غدا سوف تعود الحياة للمشروع ... وغداً جمال وبهاء مدني .... حتما يعود ....

تحية كبيرة ليك أخونا الرشيد .... وتحيه أكبر لأهلنا ...ناس الدوم العايشين في مدني ... و التحية موصولة لجميع أهل مدني والجزيرة الخضراء ....


وفي أمان الله .......

قريب محمد راجع

عدد المساهمات : 204
تاريخ التسجيل : 19/10/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى