الدوم التى احببت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الدوم التى احببت

مُساهمة  الرشيد نمر في الأربعاء يوليو 20, 2011 8:47 am

[color=blue][/colorمن اصعب الاشياء الكتابة عن تلك البقعة الوارفة الظل الساحرة فالكتابة بنمطها التقليدى لاتعطيك صورة حقيقية عما يجيش بالخواطر فى ارض ولدتك وترعرعت بها ... فسحر المكان ولمساته ولمحاته وتعابيره الرائعة سوف تحلق بك بعيدا عبر فضاءات الذكريات الرحبة بحلوها وسعادة شقائها . فالدوم بقعة ذات تاريخ عريق لها رجالاتها وسجلها ووثائقها عبر تاريخ ممتد طويل .. فلقد ظل اهلها فى احلك الظروف الاستثنائية التى مر بها الوطن قابضون بجمر القضية يعضون عليها بالنواجز عبر زمهرير الايام الصدئة فافتقروا الى حقوقهم فى الخدمات لولا عناية الله التى قدرت لهم امتدادهم فى المهجر عبر رابطتهم العملاقة التى غيرت وجه المكان بانجاز الخدمات ليحققوا ما ارادوا .]ان الدوم هى الجذوة الحقيقية لمشاعر النفس فماضيها سيظل محفورا فى الذاكرة زمانا ومكانا عبر رجالات رحلوا ونعيش حاضرا بعقول الشباب المتفتحة والتى تستشرق المستقبل باماله والامه.
سحر المكان
[li


يغريك المكان بعناقه والاختباء بين انفاسه ورائحة عرقه وغموض المكان تجعلك تدمنه وانت تشتم رائحة البرم الفائحة وخاصة عندما ترتوى من حليب ماعزها تفوح لك وبعدها تلوذ وراء كثبان رمالها المتقافزة لتتفاعل لعبا مع صيحات الواردين والشاردين وبعدها يظل البحث عن صغار العصافير والتلذذ بشراب بيضها وكعنكول طلحها اما شواء الدباس فهو يغريك بلذة طعمه وزكاوة رائحته.
عيناك غابتا نخيل ساعة السحر[cente
هذا تشبيه جمالى حسى تشبيه العين بغابة النخيل حين يكسوها الظلام والسواد كشكل الهلال فهو كحبيبة تكتسى اجفانها بالسواد بسبب الكحل ويعلوها حاجب هلالى يجعلها كغابة النخيل تماما وعندما يهزم النور الذى يأتى من شعاع الصباح السوادالذى يغطى عينيها ساعة السحر ظلام غابة النخيل فتصبح كالعروس فى ليلة زفافها فمن منا لم ير ذلك المشهد الاعجازى.فالنخلة هى شبيهة بالانسان فهى ذات جذع منتصب ومنها الذكر والانثى ولا تثمر الا اذا لقحت واذا تعرض قلبها لصدمة قوية هلكت واذا قطع سعفها لا تستطيع تعويضه من محله كما لايستطيع الانسان تعويض مفاصلهكما ان النخلة مغشاة بالليف الشبيه بشعر الانسان فى جسمه لذا كانت وما زالت احدى الثوابت التراثية والثقافية والوراثية لمجمع اهل الدوم . فعند شقشقة الصباح الباكر والنسيم وهبات النسيم العليل ترى لوحة اشجار النخيل التى تتهادى عبر ذلك المنظر البديع وانت تتنقل بين جداول المياه وخريرها لتستمع بجماية المكان وروعة اللحظةفذلك سر هروعنا وتهافتنا عليها فى خضم امعيشتنا باكذوبة ووهم المدينة .
نسيجنا الاسرى والعقد الاجتماعىr][/center]
يتمتع اهل الدوم بنسيج اجتماعى تحس فيه بعبقرية وروعة صنعه فى شكل هندسى مدهش يغمرك بالسعادة ويطفو على فؤادك الامن والاطمئنان ويزينه ذلك العقد الاجتماعى كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها فى السماء عبروحدة اسرية ظاهرة غير زائفة او مجازية فى بوتقة سلالية العروبة تمازجت وانصهرت وتزاوجت وتفاعلت لتدفع بذلك العقد الاجتماعى الفريد فى نوعه الى رحاب اوسع من الخصائص والصفات على سبيل المثال لا الحصر الجود والفراسة والتكافل والمروءة والزود والوطنية المجردة الخالية من المصالح الضيقة.
عندما اكون زائرا لها لا ادرى اين اقيم؟ فكل بيت هو بيتى وتظل ذاكرتك منحوتة بذكرى انسانها المتفرد ومعجزة مكانها وعظمة احساسك بشذاها وحيز ازقتها وتلال رمالها ونباتها وحيوانها.

الرشيد نمر

عدد المساهمات : 201
تاريخ التسجيل : 22/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

هلا بالزعيم ود الزعيم

مُساهمة  محمد حسن محمد في الجمعة يوليو 22, 2011 4:00 am

تاخرت يارشيدنا ولكن الحمدلله انك اتيت فان تتاخر خير من ان لا تاتي فمرحبا بك وبمشاركاتك التي افتقدناها ونرجو دوام التواصل

محمد حسن محمد

عدد المساهمات : 80
تاريخ التسجيل : 13/04/2011
العمر : 45
الموقع : الرياض

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الدوم التى احببت

مُساهمة  عبد العظيم قسم الله في الإثنين يوليو 25, 2011 2:53 pm

لكم التحية الاخوة الرشيد ومحمد حسن وانتم تسكبون الابداع وصفا لتلك الدرة النادرة (الدوم ) والتى مهما وصفنا جمالها لن نوفيها حقها ويكفيها فخرا انها انجبت اجيال لهم بصمات ليس على الشمال فقط بل للسودان كله وتزخر الان بمثقفين ومتعلمين في جميع انحاء العالم ولعل انتم جزؤ من كل اما انجاز الرابطة حقا يدل على مجهود ابنائها المخلصين في تلك الفترة العصيبة وكنا نتمنى ان يستمر عطاهم ويستحقوا منا الاشادة و التكريم لان ما قاموا به ليس بالسهل ونتمنى ان تجتمع حلقات العقد الفريد من جديد حتى تنثر الابداع عطا وتعود لنا قوتنا ووحدتنا ... وايضا لا يقونتا ان نشيد بالجهد الرسمي الذي كان له دور كبير في توصل الخدمات الكهرباء والمياه مع جهد الرابطة الكبير والتى لا احسبها ماتت ولكن ستعود معافاه باذن الله .

عبد العظيم محمد

عبد العظيم قسم الله
Admin

عدد المساهمات : 298
تاريخ التسجيل : 13/04/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الدوم التى احببت

مُساهمة  الرشيد نمر في الثلاثاء فبراير 07, 2012 4:54 am

الرشيد نمر كتب:[color=blue][/colorمن اصعب الاشياء الكتابة عن تلك البقعة الوارفة الظل الساحرة فالكتابة بنمطها التقليدى لاتعطيك صورة حقيقية عما يجيش بالخواطر فى ارض ولدتك وترعرعت بها ... فسحر المكان ولمساته ولمحاته وتعابيره الرائعة سوف تحلق بك بعيدا عبر فضاءات الذكريات الرحبة بحلوها وسعادة شقائها . فالدوم بقعة ذات تاريخ عريق لها رجالاتها وسجلها ووثائقها عبر تاريخ ممتد طويل .. فلقد ظل اهلها فى احلك الظروف الاستثنائية التى مر بها الوطن قابضون بجمر القضية يعضون عليها بالنواجز عبر زمهرير الايام الصدئة فافتقروا الى حقوقهم فى الخدمات لولا عناية الله التى قدرت لهم امتدادهم فى المهجر عبر رابطتهم العملاقة التى غيرت وجه المكان بانجاز الخدمات ليحققوا ما ارادوا .]ان الدوم هى الجذوة الحقيقية لمشاعر النفس فماضيها سيظل محفورا فى الذاكرة زمانا ومكانا عبر رجالات رحلوا ونعيش حاضرا بعقول الشباب المتفتحة والتى تستشرق المستقبل باماله والامه.
سحر المكان
[li


يغريك المكان بعناقه والاختباء بين انفاسه ورائحة عرقه وغموض المكان تجعلك تدمنه وانت تشتم رائحة البرم الفائحة وخاصة عندما ترتوى من حليب ماعزها تفوح لك وبعدها تلوذ وراء كثبان رمالها المتقافزة لتتفاعل لعبا مع صيحات الواردين والشاردين وبعدها يظل البحث عن صغار العصافير والتلذذ بشراب بيضها وكعنكول طلحها اما شواء الدباس فهو يغريك بلذة طعمه وزكاوة رائحته.
عيناك غابتا نخيل ساعة السحر[cente
هذا تشبيه جمالى حسى تشبيه العين بغابة النخيل حين يكسوها الظلام والسواد كشكل الهلال فهو كحبيبة تكتسى اجفانها بالسواد بسبب الكحل ويعلوها حاجب هلالى يجعلها كغابة النخيل تماما وعندما يهزم النور الذى يأتى من شعاع الصباح السوادالذى يغطى عينيها ساعة السحر ظلام غابة النخيل فتصبح كالعروس فى ليلة زفافها فمن منا لم ير ذلك المشهد الاعجازى.فالنخلة هى شبيهة بالانسان فهى ذات جذع منتصب ومنها الذكر والانثى ولا تثمر الا اذا لقحت واذا تعرض قلبها لصدمة قوية هلكت واذا قطع سعفها لا تستطيع تعويضه من محله كما لايستطيع الانسان تعويض مفاصلهكما ان النخلة مغشاة بالليف الشبيه بشعر الانسان فى جسمه لذا كانت وما زالت احدى الثوابت التراثية والثقافية والوراثية لمجمع اهل الدوم . فعند شقشقة الصباح الباكر والنسيم وهبات النسيم العليل ترى لوحة اشجار النخيل التى تتهادى عبر ذلك المنظر البديع وانت تتنقل بين جداول المياه وخريرها لتستمع بجماية المكان وروعة اللحظةفذلك سر هروعنا وتهافتنا عليها فى خضم امعيشتنا باكذوبة ووهم المدينة .
نسيجنا الاسرى والعقد الاجتماعىr][/center]
يتمتع اهل الدوم بنسيج اجتماعى تحس فيه بعبقرية وروعة صنعه فى شكل هندسى مدهش يغمرك بالسعادة ويطفو على فؤادك الامن والاطمئنان ويزينه ذلك العقد الاجتماعى كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها فى السماء عبروحدة اسرية ظاهرة غير زائفة او مجازية فى بوتقة سلالية العروبة تمازجت وانصهرت وتزاوجت وتفاعلت لتدفع بذلك العقد الاجتماعى الفريد فى نوعه الى رحاب اوسع من الخصائص والصفات على سبيل المثال لا الحصر الجود والفراسة والتكافل والمروءة والزود والوطنية المجردة الخالية من المصالح الضيقة.
عندما اكون زائرا لها لا ادرى اين اقيم؟ فكل بيت هو بيتى وتظل ذاكرتك منحوتة بذكرى انسانها المتفرد ومعجزة مكانها وعظمة احساسك بشذاها وحيز ازقتها وتلال رمالها ونباتها وحيوانها.
هذه الايام يحملنى اليها حنين دافق جارف وانا غارق بذكراها ورفيق دربى عبده شبيل وابراهيم يوسف ومبارك خدوم وخالد احمد على نمر وعبد العظيم قسم الله والمرحوم عادل سعيد وابوالقاسم عبد الحليم وبقية العقد الفريد من رفقاء درب الزمن الجميل ... كانت ايام يسودها شذى الفرح وعبقريات الصبى وجماليات المرح وحب وود يعتصره شموخ الالفة وروعة اللقاء .. الذى يفرقنا هو ظلام الليل وكان يجمع بيننا نور شعاع الصباح .. لقد تفرقت بيننا السبل وضاعت منا لذة الحياة وفرحها وسعادتها فاصبحنا كالايتام فى موائد اللئام .....

الرشيد نمر

عدد المساهمات : 201
تاريخ التسجيل : 22/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى