غلاء الاسعار ... وخدعة رفع الدعم عن المحروقات .. !!

اذهب الى الأسفل

غلاء الاسعار ... وخدعة رفع الدعم عن المحروقات .. !!

مُساهمة  مدثر القاضي في الأحد مايو 06, 2012 12:26 am


أعلن وزير المالية علي محمود لدى لقائه بعثة صندوق النقد الدولي يوم الاثنين 30/04/2012 عن خطة لإزالة الدعم عن المحروقات تبدأ في العام 2013م، وذلك حسب توجيه
المجلس الوطني. وقد ذكر الوزير عدة مبررات لرفع الدعم حيث قال: [إن مسألة دعم المحروقات تكلف الميزانية العامة للدولة أعباء كبيرة، وإن هذا الدعم يذهب إلى الشرائح المقتدرة، كما أن نسبة كبيرة من المحروقات يتم تهريبها لدول الجوار]. من جانبه أعلن المستر روبر جلينهام؛ رئيس بعثة صندوق النقد الدولي عن دراسة هذا الأمر وإعطاء تقرير خلال شهر ونصف حول الموضوع. صحيفة أخبار اليوم 01/05/2012م.

ولمعرفة حقيقة هذا الدعم (المزعوم) نعود لتصريحات رئيس لجنة الطاقة بالبرلمان السوداني- محمد يوسف، التي نقلتها صحيفة الصحافة في عددها (6571) بتاريخ 15/11/2011م، حيث ورد فيها: (إن الحكومة تشتري المشتقات النفطية بالسعر العالمي وتبيعها بسعر مدعوم يعادل 49 دولاراً للبرميل). ولتوضيح هذه الصورة فإن السودان الآن بعد انفصال جنوبه ينتج يومياً (118) ألف برميل تكفي استهلاكه المحلي البالغ (100) ألف برميل يومياً؛ أي إن هذا البترول الذي تبيعه الحكومة للمصافي المحلية بسعر 49 دولاراً هو بترول من إنتاج هذا البلد وليس من الأسواق العالمية، تتراوح تكلفة إنتاجه بين 6-14 دولاراً للبرميل، حيث كانت شركة تاليسمان الكندية قد أعلنت في بداية إنتاج البترول في عام 1998م أن تكلفة برميل النفط حتى وصوله ميناء بورتسودان تبلغ 14 دولاراً.

من كل ذلك نصل إلى أنه لا وجود لهذا الدعم (المزعوم) وإنما هو محض كذب وتضليل، فالدولة تستخرج برميل البترول بتكلفة تتراوح بين 6-14 دولاراً وتبيعه للمصافي بسعر 49 دولاراً؛ أي بأضعاف مضاعفة من الربح، بل تتطلع الدولة الآن في خطتها لرفع الدعم (المزعوم) من بداية العام القادم لبيعه للمصافي بالسعر العالمي؛ أي بأكثر من 100 دولار للبرميل لتحقق أرباحاً خرافية تنفيذاً لـ"روشتة" صندوق النقد الدولي الحريص على استمرار دفع الدولة لفوائد الديون الربوية التي حذرنا من أخذها مراراً وتكراراً، باعتبارها حراماً شرعاً وحرباً على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، حيث صرح وزير المالية بأن وزارة المالية تدفع في العام (600) مليون دولار لسداد القروض الخارجية التي تنفذ بها مشروعات البنية التحتية. صحيفة الصحافة بتاريخ 19/02/2012م.

إن هذه السياسة المسماة برفع الدعم (المزعوم) عن المحروقات تعتبر من العناصر الأساسية في "روشتة" صندوق النقد الدولي، وقد ظلت هذه الحكومة مترددة في تطبيق هذه السياسة خوفاً من نقمة الناس خاصة في أجواء الربيع العربي هذه، المتزامنة مع تفاقم مشاكل الاقتصاد في السودان بعد انفصال جنوبه، غير أن هذه الحكومة تجرأت وأعلنت موعداً زمنياً للسير في تنفيذ خطتها المسماة رفع الدعم (المزعوم) عن المحروقات، مستغلة أجواء الجهاد والاستشهاد والتفاف الناس حول القوات المسلحة وهم يتطلعون لتحرير الأرض الإسلامية من العدو، فتوهمت الحكومة أن الظرف مناسب لإعلان خطتها الشيطانية هذه التي سوف تزيد الناس معاناة وضنكاً فوق الذي هم فيه؛ وبخاصة الفقراء من الناس، فهذه الزيادة في أسعار المحروقات سوف تأتي على رأس الفقراء والمعدومين؛ الذين يستهلكون السلع والخدمات؛ فصاحب أسطول الباصات أو الشاحنات سوف يضع هذه الزيادة على سعر خدمة الترحيل التي يدفعها المستهلك!!

إن المسلم؛ حاكماً كان أو محكوماً مكلف بأن يتقيد في جميع أفعاله بالأحكام الشرعية، ولا يحل له أن يكون هناك فعل من أفعاله بوصفه عبداً لله على غير ما جاء في خطاب الشارع سبحانه وتعالى، أي على غير الحكم الشرعي، لقوله سبحانه: { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُو}، ولقوله صلى الله عليه وسلم: " منْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ". فالتقيد بالحكم الشرعي هو من مقتضيات العقيدة الإسلامية، وذلك لقوله تعالى:{ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ }. فما هو الحكم الشرعي في ملكية البترول؟ هل هو ملكية فردية أم ملكية دولة أم ملكية عامة؟

إن البترول شرعاً يعتبر من الملكيات العامة وليس من ملكيات الدولة ولا الملكية الفردية، والملكية العامة هي إذن الشارع للجماعة بالاشتراك في الانتفاع بالعين، وهي ثابتة في طبيعة المال وصفته بغض النظر عن رأي الدولة، فينظر إلى واقع المال، ففي حالة البترول فإنه معدن غير محدود المقدار، لذلك فهو ملكية عامة ولا يجوز أن يكون ملكاً للدولة ولا ملكاً للأفراد ولا الشركات، وذلك لما روي عن أبيض بن حمال: "أنه وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستقطعه الملح فقطع له، فلما أن ولّى، قال رجل من المجلس: أتدري ما قطعت له؟ إنما قطعت له الماء العِدّ، قال: فانتزعه منه" والماء العِدُّ؛ هو الذي لا ينقطع. فشبّه الملح بالماء العدّ لعدم انقطاعه، فهذا الحديث يدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم أقطع ملح الجبل لأبيض بن حمال، مما يدل على أنه يجوز إقطاع معدن الملح. فلما علم أنه من المعدن الدائم الذي لا ينقطع، رجع عن إقطاعه، وأرجعه، ومنع ملكية الفرد له، لأنّه ملكية الجماعة. قال أبو عبيد: "وأما إقطاعه " أبيض بن حمال المأربي الملح الذي بمأرب، ثمّ ارتجاعه منه، فإنما أقطعه، وهو عنده أرض موات يحييها أبيض، ويعمرها، فلما تبين للنبي صلى الله عليه وسلم أنه ماء عد وهو الذي له مادة لا تنقطع مثل ماء العيون والآبار- ارتجعه منه لأنّ سُـنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكلأ، والنار، والماء، أن النّاس جميعاً فيه شركاء، فكره أن يجعله لرجل يحوزه دون النّاس". ولما كان الملح من المعادن، فإن رجوع الرسولصلى الله عليه وسلم عن إقطاعه لأبيض يعتبر علةً شرعية لعدم ملكية الفرد لكل معدن لا ينقطع، وليس لكونه ملحاً لا ينقطع، فالحديث متعلق بالمعادن لا بالملح خاصّة مادامت العلة متحققة، سواء أكان ملحاً أم أي معدن آخر، أي أن الحكم الشرعي المتعلق بالبترول هو أنه ملكية عامة، والملكية العامة في الإسلام يوزّع دخلها - عيناً أو خدمة - على الأمة بعد خصم التكاليف الحقيقية، سواء أكانت معادن صلبة كالحديد والنحاس، أم كانت سائلة كالبترول، أم غازية كالغاز ونحوه، ولا يجوز للدولة ولا للأفراد أو الشركات امتلاكها.

أيها الحكام في السودان وزمرتهم: إنها ثلاث وعشرون سنةً عجافاً قضيتموها في سدة الحكم وأنتم تسيرون بغير منهج الله سبحانه وتعالى، تتسولون المعالجات على أبواب العدو عبر منظماته المسماة دولية، فما تزيدكم هذه المعالجات غير تخسير، تنتقلون من أزمة إلى أخرى، { أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ }. وأنتم في كل مرة تتوهمون معالجات المشاكل عند المبعوث الرئاسي الأمريكي أو صندوق النقد الدولي أو غيره من وساوس الشيطان، فبأيديكم مزقتم البلاد فكان انفصال الجنوب؛ كنز السودان ومكمن ثرواته، ففتحتم بذلك شهية الغرب الكافر فجاءوا مهطعين من كل حدب ينسلون، يطمعون في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان والشرق، ثم أنتم لا تكتفون بذلك بل تريدون لهذه الأمة أن تدفع فاتورة كل هذه الجرائم. ألم يأن لكم أن تخشع قلوبكم لذكر الله وما نزل من الحق فترجعوا عن غيّكم الذي أنتم فيه سادرون؟!

يا أهل القوة والمنعة في السودان: لقد آن لهذا الليل أن ينجلي، ولهذا القيد أن ينكسر، فإلى متى أنتم صامتون لا تحركون ساكناً، أنتم تعلمون أن شريعة الله معطلة لا ترفع لها راية، وشريعة الطاغوت يعلى شأنها وترفرف لها ألف راية! وبلدكم الذي أقسمتم لأجل وحدته، ورويتم بدمائكم الزكية ترابه يُنتقَص من أطرافه بتوقيعات أقلام مَن خانوا الله ورسوله والمؤمنين، فكيف لا تنتصرون لدينكم وعقيدتكم وأنتم ترون كل ذلك، وترون حكاماً ضراراً يشقون على أمة الرسول صلى الله عليه وسلم القائل: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ»؟!

انظروا لنظام الاسلام الحقيقي ولعهود العزة والكرامة ..ففي عهد الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز، عمّ العدل الاقتصادي جميع أفراد المجتمع، ونَعِم الناس بتوفر السلع والخدمات للجميع، لدرجة أن الأموال من الزكاة لم تجد من يأخذها، حيث قُضِيَ على الفقر نهائياً.
وسيعود هذا الأمر مرة أخرى كما ذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الحديث الصحيح: «سيكون في آخر الزمان خليفةٌ يحثو المال حثواً ولا يعده عداً».
إن هذا النظام بهذه المواصفات السامية يكون فقط عندما يُحكّمُ الناسُ شريعةَ ربهم عزّ وجل في ظلّ سلطان الإسلام؛ عندما تصبح جميع بلاد المسلمين بلداً واحداً، وتعود الأمة الإسلامية خير أمة أخرجت للناس على وجه الأرض سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، فتكون كما وصفها ربها جل جلاله بقوله: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ).
نسأله تعالى أن يمنّ على المسلمين بنظامٍ عادلٍ مستقيمٍ عمّا قريب، آمين يا رب العالمين.

avatar
مدثر القاضي

عدد المساهمات : 91
تاريخ التسجيل : 20/09/2011
العمر : 29
الموقع : m.algady 1001@ yahoo

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: غلاء الاسعار ... وخدعة رفع الدعم عن المحروقات .. !!

مُساهمة  قريب محمد راجع في الثلاثاء مايو 08, 2012 8:59 am

أخونا الصغير .... الكبير .... نجم نجوم المنتدي ود القاضي........ موضوعك من العيار الثقيل ..... وفيه مفاهيم وأفكار مفيدة .... وكمان فيهو مصطلحات جديدة .... خصوصاً فكرة الحكم الشرعي في ملكية البترول .... هل هو ملكية فردية أم ملكية دولة أم ملكية عامة ... وكمان تناولتها بأسلوب وفكر راقي ... و مدعوم (على وزن مزعوم بتاعتك) بأمثلة من حياة الرسول وكيفية حكمه على مثل هذه الأمور ..... ربنا يعطيك العافية ....

وبغض النظر عن أنو .. الدعم (المزعوم) حقيقي أو غير حقيقي .... في كل الأحوال .... أنا أتفق معاك تماماً في أن الزيادة في أسعار المحروقات ..... من المؤكد .... سوف تأتي على رأس الفقراء والمعدومين ... وسوف تزيد الغلابة شقاء ..... والشرائح المقتدرة التي ذكرها وزير المالية .. وسوف (تطلع منها زي الشعرة من العجين) ....... بل بالعكس قد يستفيد البعض منهم من رفع الدعم (المزعوم) ...... (حلوة كلمة المزعوم ... هي تابعة لكلمة الدعم .. ولا من عندك ساكت .......... لأنها مكررة مع الدعم) .....

لكن أنا عندي سؤال برئ ..... في حكاية... الدعم (المزعوم) ... الـ 118 برميل يومياً ..دي حقت السودان براه .. ولا معاهو الشركات المنتجة للبترول ... إذا كان عندها نصيب فيهو ... مش يمكن ... هي التي تبيع نصيبها للسودان بالسعر العالمي ... والسودان يبيعو للمواطنين.. بالسعر المدعوم .. وهو 49 دولار ....

وكمان ... تكلفة إنتاج البرميل الواحد 14 دولار ... دي كانت .. في عام 1998م ... بعد 14 سنة تقريباً .... مش يمكن التكلفة زادت ... زيها و زي تكلفة باقي الحاجات ...

بعدين ... يا خونا ود القاضي ...... (أهل القوة والمنعة في السودان) .... ال إنت بتطلب منهم ... كسر القيد ... وإزاحة الليل ..... ديل منو ... أنا ما عرفتهم ... بس أوع يكونوا ... العساكر .... ح نرجع للقرن الماضي .........

عموما يا أخونا ود القاضي ... موضوعك رائع وأسلوبك جميل ... بس سؤال برئ ... الكلام دا .. من رأس ولا من كراسك ... يعنى أوع تكون ... نقلتو من (الراكوبة) .... لكن بيني وبينك ناس الراكوبة ذاتم ... ما عندهم الأسلوب دا ... طبعاً الراكوبة دي .... أخونا عبد العظيم (شاميها) ... التحية لأخونا عبد العظيم ... وأخونا الرشيد نمر .... والتحية موصولة لجميع الأخوان .... وفي أمان الله ....


قريب محمد راجع

عدد المساهمات : 204
تاريخ التسجيل : 19/10/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: غلاء الاسعار ... وخدعة رفع الدعم عن المحروقات .. !!

مُساهمة  عبد العظيم قسم الله في الخميس مايو 10, 2012 7:47 am

الاخوان الاعزاء لكم التحية والتقدير وانتم تتناولون مواضيع مهمة ذات تاثير مباشر على حياة المواطنيين وما ذاك إلا بدافع الوطنية الهادفة ... وليس كالمعارضة الهدامة والتي نفتقد و على مستوى قيادتها الحزبية المختلفة الوطنية و التي اما ماجورة وعميلة للخارج او حاقدة ترى الابيض اسود ولاترى إلا الجزؤ الفارغ من الكاس او معارضة ضعيفة ليس لها سند شعبي بسبب ضعف برنامجها .

اما عن سؤالك عن نجمنا المحترف الموضوع من كراسة ولكن الذي في راسة ليس اقل من ذلك نجمنا يقارع النجوم الكبار مثل امال عباس وغادة عبد العزيز خالد وحيدر المكاشفي وكتاب كبار جدا رغم صغر سنة وله صولات وجولات في الصحافة ومنتديات كثيرة قرأت له ورغم اختلافي معه إلا انني افتخر به في تلك المواقع .

اما الموضوع الرئيسي رغم اني دخلت وانا في عجالة من امري إلا الا بدء من التعليق وفي اري انه معارضة من اجل المعارضة فقط يفتقد المنطق وبه كلام غير عقلاني ويطلق الاتهامات جزافة لان تلك الاسعار تخضع لوزاراة واحصاءت دقيقة وكما ذكرت استاذنا عباس هنالك شركات لها نسب واضف ان تلك الوزارة (البترول )في السابق كان يشغلها اعداءنا اللدودون (الحركة الشعبية ) لذا لايمكن ان تمرر اي معلومة غير صحيحة .
ومن المنطق ان يدفع الشخص الغني اكثر من الفقير ولذلك لايمكن ان ادعم البترول لاصحاب السيارات وحتى ان كانت نقل تجاري اكيد صاحبها اكثر ثراء من العامل الذي لايملك قوت يومة وفي ظل الضيق الاقتصادي تظل سلعة البترول مقارنة بالسلع التي ترتبط بقوت وحياة الناس كمالية لا يتحصل عليها إلا من استطاع لها سبيل واظن رفع الدعم عنها ضرورة لدعم الشرائح الاقل دخل ومن العدل و في عهد عمر بن عبدالعزيز رضى الله عنه لم يساوي بين الفقير والغني في الحقوق ونحمد الله ان السلعة تنتج محليا ولا تستورد كما كانت في عهد الحكومات الطائفية المتهالكة (الرواكيب ) واحب ان اطمئن الجميع بان هذة مرحلة صعبة ولكن باذن الله بحلول عام 2014 تتطوى من غير رجعة حسب الاستراتجية العامة وهذة ذي علاج الملاريا المر ولكنه في الختام يعالج وباذن الله بعدها يكون السودان مصدر للنفط والذهب والصناعات الزراعية بانواعها والغرب يعرف ذلك لذا يدبر المكايد والمؤامرات واحدة تلو الاخرى .. (وللحديث بقية )

تحياتي الخاصة لاخونا الرشيد الذي اكن له كل الحب والتقدير ولكن احب دائما ادعابة بكلمة (الراكوبة ) واسال الله العلي القدير ان يكتب الشفاء للعم عبد القادر علي نمر ويمتعه بالصحة والعافية .

عبد العظيم قسم الله
Admin

عدد المساهمات : 298
تاريخ التسجيل : 13/04/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: غلاء الاسعار ... وخدعة رفع الدعم عن المحروقات .. !!

مُساهمة  قريب محمد راجع في الأحد مايو 13, 2012 6:59 am

التحية والتقدير لك يا أخونا عبد العظيم ..... وجميع الأخوان ....

في الحقيقة رفع الدعم عن المحروفات ... هو موضوع الساعة .... وموضوع مهم جدا ويهم كل السودانين وبالذات الطبقة الفقيرة ....

لذلك أنا أعتقد ..... أن رفع الدعم عن البترول ومشتقاته ... له تداعيات كثيرة وخطيرة ... وله تأثير مباشر على حياة الفقراء.... و ذوي الدخل المحدود .... ولن يتأثر الشخص الغنى ..... مثل ما يتأثر الشخص الفقير .. بل المتضرر الأكبر هو الشخص الفقير ... وبما أن أغلب الشعب السوداني تحت خط الفقر .. لذلك سوف يتضرر .. الغالبية العظمى من الشعب السودان ...

وهناك (تناسب طردي) .. بين زيادة المحروقات وزيادة الأشياء الأخرى ..... بمعنى أنه كلما زادت المحروقات .. تزيد سعار الأشياء الأخرى ... ولتوضيح ذلك

مثلاً ... بالنسبة للمواصلات ..... الدولة تزيد سعر جالون الديزل .... صاحب الحافلة يزيد سعر التذكرة ... المواطن الغلبان يتحمل الزيادة ....
مثال آخر .... بالنسبة للخضار واللحوم ... تزيد تكلفة نقل الخضروات واللحوم ....مباشرة تزيد أسعار الخضروات واللحوم ... في النهاية المواطن يتحمل الزيادة ..

ونلاحظ هنا أن ... صاحب الحافلة .. لا يخسر شيئاً... فقط يزيد سعر التذكرة .. والجزار و صاحب الخضروات ... فقط يزيد سعر اللحوم والخضار ... لا يتضرر .. بل يتضرر المستهلك الفقير ....

وهكذا .... قس على ذلك ...جميع حاجيات الحياة ... كلما زاد البنزين ..تزيد تكلفة النقل .. ومن ثم تزيد تكلفة الأشياء المنقولة ...

والله يا أخونا عبد العظيم ..... نسأل الله أن يصبح السودان مصدر للنفط والذهب والصناعات الزراعية بانواعها بحلول عام 2014م .... لكن كلامك هذا ... يبدو أن فيه تفاؤل زيادة إلى حد ما ... في خلال سنة ونصف فقط ... يتعافى الإقتصاد السوداني !!! ...

نتمنى ذلك حتى ينعم جميع السودانيين بالخير والرخاء ..... وفي أمان الله


قريب محمد راجع

عدد المساهمات : 204
تاريخ التسجيل : 19/10/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: غلاء الاسعار ... وخدعة رفع الدعم عن المحروقات .. !!

مُساهمة  مدثر القاضي في الأحد مايو 13, 2012 9:23 am


الاخوة الاعزاء الغالي عباس (قريب محمد راجع ) والريس عبد العظيم لكم التحية ..
ونحمد الله ان المنتدي مازال فيه روح النقاش والتعقيبات والمداعبة والتواصل سواء اكان سياسيا او رياضيا فهذا بفضلكم ونشاطكم في المنتدي ونسال الله ان يديم النشاط ليس منكم فحسب بل من كل الاخوة الاعضاء

بارك الله فيك اخ قريب وابدا بنقاش نقطة اظنها مهمة ...... وانا اعرف هي من الداعبة والمزح لكن احيانا تحول وتسوق الموضوع لناقش تاني يعني بتقلب الموضوع راسا علي عقب
والعبرة في مضمون الكلام بغض النظر اذا كنت كاتبه انت ام غيرك ام عجبك في صحيفة ام مجلة او كتاب فكري او غيره ..... لان الموضوع هو ف النهاية يمثل قناعة وفهم الشخص وبالتالي يكون النقاش في الفهم هذا ..

اخي قريب عادة عندما تتحدث الحكومة عن ارقام انتاجية فهي تزكر نصيبها من الانتاج لم نسمع يوما ان قالت الحكومة انتجنا كذا وان الشركات عندها كذا وحقنا كذا عادة بيذكر الرقم الصافي او صافي الانتاج وبالتالي 118 الف برميل هو نصيب الحكومة من الانتاج الكلي لسببين :
1/ لو ان 118 دي الشركات عندها نسب يا عبد العظيم بكون ف عجز في المحروقات ........ كيف الكلام دا ؟؟ معلوم ان استهلاك البلاد للنفط هو 100 الف برميل فلو الشركات عندها نصيب في ال 118 الف برميل سيكون هناك عجز لانه ستدخل نسبة الشركات في ال 100 الف برميل , بمعني انو نسبة الشركات سواء الصينية او الماليزية او السويدية او او الاماراتية هي اكثر من 18 الف برميل علي السواء
وانا كنت شغال في مصفاة الخرطوم واعرف نسب الحكومة مع الشركات الاجنبية علي سبيل المثال (بترودار ) وهي شراكة ما بين دولة ماليزيا والصين والامارات ونسب كل منهم كالتالي السودان 41 وماليزيا 20 والصين 30 والامارات 9 وهكذا في كل شركة هناك نسبة ما عدا الشركة الوطنية وهي شركة النيل الكبري فبالتالي حاصل جمع الشركات الاجنبية في السودان نسبتها اكتر من 50 % وبهذا لا يمكن ان يكون صافي السودان هو 55 او قل 60 الف برميل ومعدل الاستهلاك هو 100 الف برميل

2/ اذا كانت 118 هي ليست صافية لن يكون هناك تصدير بل العكس يا اخونا قريب بكون في استيراد بترول لكن الان وان قل هناك تصدير في فلا يعقل ان يكون هناك تصدير وانتاج النفط اقل من معدل الاستهلاك المحلي .

والحمد لله يا قريب السودان قاعد فوق بحيرة من البترول لكن سوء التخطيط وسوء الفهم وعدم ادخال الكوادر السودانية في العمليلت الانتاجية وتدريب الخريجين زينا كدا هو سبب كل المصائب الان وما خفي اعظم .
والاسواء من ذلك هو اعطاء الشركات نسبة هو مخالف للعقود الاسلامية هذا فوق ان البترول ملكيه عامة والملكيه العامة لا يجوز التصرف فيها فالواجب ان الشركات التي تستخرج البترول ان تكون العقود هي عقود الاجارة اي انهم اجراء ياخذون مال محدد متفق عليه بعد الاستكشاف

اما موضوع بيع البرميل ب100دولار او ب 49 هم في الحالتين ربحانين فلا يعقل ان يباع بالسعر العالمي هنا داخل السودان لانو اهل السودان هم عندهم حق في البترول دا لانو ملكية عامة اي انهم شركاء فيه ..... يعني انا عندي نصيب وحق وعود فوقو ويجو يبيعو لي بي 100 دولار هو نحنا بي 49 ضايقين المرة .... والاصل كان يباع بسعر التكلفة لان الملكيات العامة ليست عرضة للمتاجرة والربح وان كان كذلك يوزع الربح للناس يعني منها وفيها في كلا الحالتين حقك ما بروح او ينعكس في شكل خدمات مجانية اذا ما وزع للناس زي الصحة والتعليم وغيره لكن نرا غير ذلك وتجبا مننا الاموال الطائلة في المستشفيات والجامعات

سعر الانتاج للبرميل عالميا يا قريب ما بفوت ال20 دولار وال20 دي حد اقصي , في المناطق القاسية والبترول فيها بعيد جدا اما الفي البحار والمناطق القطبية فيختلف الامر نسبة لوجود عمليات اخري قبل بدء عمليات الحفر والانتاج لذلك 6 الي 14 هي حقيقة هنا في السودان لان الارض ليست قاسية بالمعني سواء ان زادت الفترة الزمنية او قلت لانها تقاس بالاليه او التكنولوجيا الموجودة, وليست خاضعة للزيادات مثل باقي السلع وصدقني هي اقل من 14 اصلا

اما اهل القوة والمنعة هم من بيدهم حماية اليلاد وقادرين علي ان يقفو ضد انبطاح وتنازلات الحكام الخونة ك الضباط وحتي الجنود وغيرهم ....... وان عارفك خايف من شنو يا قريب ههههههه الحصل ف 89 وقبله ما بحصل ما تخاف لو كانو فعلا صادقين ووضعوا مصلحة الدين والبلاد وليست بالضرورة ان يجكمو هم بل ان يسلمو مقاليد الحكم لاناس حقا يعرفون الله ما امرهم ويفعلون ما يامرون لرجال دولة وسياسيين حقيقيين ليس لتجار دين او تُباع هوي كما فعل الانصار حين نصرو الرسول صلي الله عليه وسلم قالو ماذا ان فعلنا ذلك ونصرناك قال الجنة فبايعوه علي قتال الاسود والابيض نريد مثل ذلكم النفرد العظيم اللزين حولو مسار الدعوة وقلبو العالم بنصرته له افضل خلق الله ..
وما تقول لي يدوها لي منو ؟ كما ان هناك الطالح مثل الجاسمين علي صدورنا الان هناك الحسن والصالح وهناك من يخاف الله وان بحثنا عن الحق سنصل. كما قال علي رضي الله عنه اعرف الحق تعرف اهله .

تسلمو كتير وربنا يصلح الحال ..
يا ريس ليس نحن معارضين اصلا لكي نناقش من اجل المعارضة فحسب ولا نرتضي بان نكون بهذا الوصف الزي يفضي بان الحكم غنيمة يتصارع فيها اثنان نحن ارفع من ذلك ولله الحمد .
تحياتي للكل ولنا عودة ..
كسرة : يا النمر انت وينك في ناس عاملين اسود نتمني التعليق والمشاركة من كل الاعضاء وبارك الله فيكم ..




avatar
مدثر القاضي

عدد المساهمات : 91
تاريخ التسجيل : 20/09/2011
العمر : 29
الموقع : m.algady 1001@ yahoo

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: غلاء الاسعار ... وخدعة رفع الدعم عن المحروقات .. !!

مُساهمة  عبد العظيم قسم الله في الإثنين مايو 14, 2012 5:59 am

اخي مدثر ابدأ من حيث انتهيت ولا اظنك اصبت حين وصفت جماعتك (ناس التحرير ) بالطهارة والعدل وغيرك بالمفسدين والظالمين ولكن لا تسريب عليك هذه هي الفطرة البشرية تخيل ناس الحركة الشعبية والشيوعيين وحتى اليهود يرون انهم على حق وغيرهم على باطل ومثل ما يقول المثل (كل فتات بابيها معجبة واذا جاز التعبير هنا كل كادر بحزبه معجب ) وأهلنا الكبار زمان قالوا (الجمل ما بيشوف عوجت رقبته ) لو اردت ان اكتب لك عن حزبك الذي انت به تتفاخر لكتبت لك مجلدات عن الفساد من الاشخاص للفكر... ولكن حتى لا نخرج من الموضوع وحتى لا يكن الجدل "بيزنطي " نترك الحكم للشعب وستأتي الانتخابات ويعرف كل شخص اين موقعة من الاعراب .
وتحديدك للتكلفة انتاج البترول في كل العالم ب20 دولار للبرميل غير منطقي لان التكاليف تختلف من دولة لأخرى من حيث بعد موقع الانتاج وأماكن التكرير والعمق في باطن الارض والتكاليف الامنية لحراسته بالإضافة لنوع التعاقد مع الشركات المنتجة من حيث الكمية المكتشفة كل هذه العوامل لها تاثير في تحديد سعر التكلفة وكذلك السياسة لها دور وإلا كان شركة شيفرون الاميركية هي اول من انتجه في السودان وقصة الملكية العامة تذكرني بفلم مصري مجموعة من الناس قالوا الارض دي ملكية عامة من حقنا نبيعها والمهم تقدموا بدعوة للمحكمة وتم قبول قضيتهم وعندما اردوا البيع اكتشفوا ان المشتري شركة اسرائيلية واختلفوا بعضهم يريد البيع رغم معرفة الحقيقة والآخرون رفضوا وعندها عرفوا ان موضوع الملكية العامة ان الحكومة هي من يحق لها التصرف او الاستخدام لانها تمثل سيادة دولة ..... وفيما يخص نصيب الشركات من باب اولى ان تشتريه الحكومة لان لا يعقل ان نشتري من السوق العالمي والبترول بين ايدينا والشركات يا اخي هي دائما تبحث عن الدولارات وليس خام البترول .... وتصحيح لمعلومة استهلاك البلاد اليومي 80 الف برميل وليس 100 الف وموضوع التكلفة لا نستطيع ان نكذب وزارة البترول بل الحكومة ونصدق روايتك انت لمجرد انك كنت شغال في مصفى بترول (وربما من اعطاك المعلومة له مأرب اخري ) ,
ولكن اتفق معك في ان رفع الدعم بالكامل سيكون له اثار سالبة لبعض الناس وخاصة الفقراء لابد ان تتبعه خطوات اصلاحية والسياسة الناجعة هي تتبنى خطة مرحلية لإزالة الدعم تدريجيا تبداء من اسفل الى اعلى لتمكن الفقراء وبخاصة في الارياف في المشاركة الواسعة في الانتاج وإخراجهم من حالة العجز عن الكسب الى المشاركة الفعالة في الانتاج ما يحتاجون إليه من سلع وخدمات ولتحقيق ذلك لابد من رفع الدعم من البترول ورده للفقراء والمحتاجين والشرع والعدل لا يتفق ان تأخذ اموال الفقراء وردها على الاغنياء بل دعوته الشرع بخلاف ذلك تماما وليس من العقل ان تذهب المليارات من الجنيهات لدعم البترول وعشرات الملاين فقط تذهب لدعم الفقراء وذوي الخصاصة دعما مباشرا والضريبة التي تؤخذ من المزارع والمواطن البسيط لتذهب في دعم البترول الذي يستفيد منه اصحاب السيارات الفارهة غير منطقي ويمكن رفع الدعم عن البنزين كخطوة اولى وكرسين الطيارات ويبقى على دعم الديزل (الجازولين ) لان يدخل في الانتاج والزراعة .
وايضا الدعم الشمولي ليس كافيا لوحدة لابد من الدعم المباشر من خلال الزكاة ووزارة الضمان الاجتماعي ومن خلال المشروع الرائد المتمثل في التأمين الصحي .
ورفع الدعم عن المحروقات ولابد من وضع برنامج شامل يحتاط فيه لكل الاثار الجانبية التي قد تنتج عن رفع الدعم دفعة واحدة وتتبعه خطوات شجاعة لرفع الدعم من سلع اخرى شريطة ان يصل للشرائح الضعيفة لإدخالها في عجلة الانتاج وجعلها منتجه ولابد من الحرص من ان لا تطاله ايادي الفساد قبل وصوله لهم ولان استمرار الدعم سيظل يخدم الطبقات الوسطى والغنية وكذلك المهربين للخارج السودان .
والهند والبرازيل وفنزويلا نهضت برفع الدعم من السلع لتحويلة للشرائح الفقيرة ومنحهم استثمارات صغيرة ادى الى تشغيل السواد الاعظم من السكان وبخاصة قطاعات الزراعة والصناعة التحويلة والحرف والخدمات .
ونتمنى ان تطبق تلك السياسة حتى نحد من البطالة التي هي الهاجس الكبير من الشباب الواعد مثل اخونا النجم "مدثر"
فلنتحرك على بركة الله فكل ما يرفع العنت عن الناس فأنه مبارك
اخوك / عبد العظيم محمد

عبد العظيم قسم الله
Admin

عدد المساهمات : 298
تاريخ التسجيل : 13/04/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى